مخطط أهل الشر والتنوير مقالة٣ “******★******************

مخطط أهل الشر والتنوير مقالة٣
“******★******************
سميرعبده بخيت
خادم تراب الوطن
~~~~~~~~~~~~~~~~~
من الوسائل التى اعتمدت عليها خطة اليهودي آدم وايسهاوبت :
1-استعمال الرِشوة بالمال والجنس أو الشذوذ الاخلاقي وخاصة مع الأاشخاص الذين يشغلون مناصب حساسة في المجال السياسي والاقتصادي والعِلمي
2-توجيه الشخص الضحية إلى العمل لتحقيق الأهداف والمصالح الماسونية الإلحادية
3- السيطرة على وسائل الدعاية والإعلام وخاصة الصحافة (الوسيلة الفعالة وقتها)
ولقد استطاع آدم وايسهاوبت أن يخدع (2000) رجل من كبار الساسة والاقتصاديين والصناعيين وأساتذة الجامعات وغيرهم من رجال الفكر والعلم واستخدمهم ليؤسس المحفل الرئيسي المسمى بمحفل (الشرق الأكبر)
وبعد وفاة آدم وايسهاوبت في عام 1830م تم اختيار الإيطالي مازيني خلفاً له في 1834م
وفي سنة 1840م انضم الجنرال الأمريكي ألبرت_بايك إلى المحفل الماسوني العالمي بعد أن تم تسريحه من الجيش الامريكي واستطاعت الماسونية استغلاله من أجل أن يصب غضبه وحقده على الشعوب
وخرج ألبرت بمخطط جديد في عام 1871م آخذا في اعتباره مخططات الماسونى آدم_وايسهاوبت
وكان مخطط الجنرال الأمريكي البرت_بايك يقوم على الآتي:
1-إعادة تنظيم المحافل الماسونية
2-تأسيس(3) مجالس مركزية عليا وتكون مقراتهم في أمريكا و روما و برلين
3-تبني الحركات التخريبية الهدامة العالمية الثلاثة وهم الفاشية والشيوعية والصهيونية
4-إقامة حروب عالمية ثلاث وتكون كالتالى :
الحرب العالمية الاولي: تطيح الحكم القيصري في روسيا وجعل روسيا العقل المركزي والمنطلق الفكري للحركة الشيوعية الإلحادية
الحرب العالمية الثانية: تؤمن إجتياح الشيوعية العالمية لنصف العالم مما يمهد للمرحلة التالية وهي إقامة (دولة) اسرائيل على أرض فلسطين المسلمة
الحرب العالمية الثالثة : تتصدي فيها الصهيونية السياسية للزعماء المسلمين في العالم الإسلامي وتحارب الإسلام الدين الخصم الأقوي للحركة الماسونية وبالتالى السيطرة علي العالم الإسلامي والقضاء على العقيدة الإسلامية
وعندما اصبح النورانيون ومعهم محافل الشرق الاكبر محل للشبهات والشكوك بسبب النشاط الثوري الواسع الذي قام به مازيني في كل انحاء اوروبا اخذ الجنرال الامريكي البرت_بايك علي عاتقه مهمة تجديد وإعادة تنظيم الماسونية حسب أسس مذهبية جديدة
وقام بايك بتأسيس (3) مجالس عليا أطلق عليها إسم البالادية
الأول في تشارلستون في ولاية كارولينا بأمريكا
الثاني في روما بإيطاليا
الثالث في برلين بألمانيا
وقام بايك بتكليف مازيني بتأسيس (23) مجلس ثانوي تابع لها موزعة علي المراكز الاستراتيجية في العالم وأصبحت منذ ذلك الوقت وحتي الآن هي مراكز القيادة العامة السرية للحركة الثورية العالمية
كان مخطط الجنرال الأمريكي البرت_بايك بسيط لكنه كان فعال فقد كان يقوم علي تنظيم الحركات العالمية الثلاثة السياسية :
الشيوعية
النازية
الصهيونية
وغيرها من الحركات العالمية ثم يتم استعمالها لإثارة الحروب والثورات المخطط لها
وبالنسبة لأهم زعماء تنظيم المتنورين من بعد آدم وايسهاوبت كان الإيطالي جوزيبي مازيني الذي يلقب بروح إيطاليا وهو وطني إيطالي وفيلسوف وسياسي معروف
وأسهمت جهود مازيني ونشاطه السياسي في قيام الدولة الإيطالية الحديثة واستقلالها عن القوي الخارجية التي كانت تحرك ولاياتها والتي كانت في إيطاليا حتي القرن (19) كما أسهم في الحركة الأوروبية التي أخذت تتطور فيها مفاهيم الديمقراطية الشعبية في الدولة الجمهورية بشكل متسارع
مازيني هو الرجل الأخطر في منظمة المتنورين من بعد وايسهاوبت لأنه جعل خطط المتنورين التي وضعها وايسهاوبت محل التنفيذ وجاء بالجنرال بايك (واضع خطط الحروب العالمية التي شهدها العالم)
ولد مازيني في في جنوة والتي كانت عام 1805 م تابعة للامبراطورية الفرنسية وكان والده (جياكومو) استاذ جامعي وأمه (ماريا دراجو) التي كانت معروفة بجمالها وتدينها
وظهرت علامات الذكاء علي مازيني منذ صغره حيث اهتم بالسياسة والأدب ودخل الجامعة وهو لم يتجاوز (14) عام
درس مازيني القانون وكان يري بعض من حوله أن سيصبح روائياً أو مسرحياً وكان قد كتب مقالة عن الشاعر الإيطالي (دانتي) تناول فيها الوطنية في شِعره وتم نشر المقالة عام 1837م
وفي عام 1830م توجه مازيني إلي توسكانا في إيطاليا وأصبح عضو في جمعية سرية هناك لها توجهات سياسية وتم إلقاء القبض عليه في أكتوبر من نفس العام وسُجن في سافونا
وإبان فترة سجنه وضع بعض الخطوط العريضة لإنشاء حركة سياسية جديدة
وفي عام 1831م تم إطلاق سراحه لكنه اختار أن يعيش في المنفي حيث انتقل إلي جنيف في سويسرا
وفي1831م انتقل مازيني إلي مرسيليا واشتهر اسمه هناك بين العديد من الوطنيين الإيطاليين في المنفي وأسس جمعية سياسية جديدة أطلق عليها إسم (إيطاليا الفتية)وهي حركة سياسية أسسها لتحقيق حلمه بتوحيد إيطاليا حيث كان يؤمن بأن ثورة شعبية في إيطاليا هي الحل المناسب لتحقيق الوحدة المنشودة
وكان شعار حركة إيطاليا الفتية هو (الرب والشعب) وكان هدفها الأساسي توحيد الولايات والدويلات المنفصلة في دولة واحدة ونشر مفاهيم التحرر في إيطاليا حيث تكون الدولة الجديدة جمهورية موحدة مستقلة حرة
وفي عام 1833م بلغ عدد المنتسبين للحركة حوالي (60) ألف فرد وكان لها امتدادات في جنوة وغيرها من المدن الايطالية .. وفي ذلك العام قرر مازيني أن يطلق اول محاولة للثورة الشعبية والذي أرادها أن تمتد من مدينة شامبيري وألساندريا وتورينو وجنوة
لكن حكومة سفويا تنبهت للخطة وأحبطتها قبل أن تبدأ واعتقلت العديد من الثوار وأعدمت (12) شخص من المشاركين وانتحر أحد أعز أصدقاء مازيني وهو يعقوب روفيني .. وتمت محاكمة مازيني غيابياً بالإعدام
كان لإحباط الثورة التي أرادها مازيني أثر سلبي علي حالته النفسية وأصابه القلق والشك لكنه استمر في محاولة تنظيم ثورة جديدة ساعده فيها عدد من المنفيين الإيطاليين الذين دخلوا إلي إيطاليا عبر سويسرا لنشر أفكار الثورة والتعبئة لها .. وهذه المحاولات باءت بالفشل أيضاُ
وفي عام 1834م تم إلقاء القبض علي مازيني وفي شهر مايو من نفس العام تم طرده من مارسيليا فتوجه إلي باريس وتم إلقاء القبض عليه هناك في 5 يوليو من نفس العام
وتم إطلاق سراحه بعد أن تعهد بالرحيل عن فرنسا إلي بريطانيا فانتقل مع عدد من رفاقه للعيش بلندن عام 1837م وكانت حالتهم الاقتصادية سيئة للغاية
وفي لندن بدأ مازيني في 30 أبريل عام 1837م بإعادة بناء حركة إيطاليا الفتية وفي نوفمبر من العام نفسه بدأ إصدار بعض الكتابات السياسية تحت عنوان (حواري الشعب)
وكانت هناك بعض المحاولات الثورية في صقلية وأبروزي وتسكاني وولد ذلك إحباط شديد لدي مازيني حتي عام 1840م استطاع بعدها وبمساعدة والدته ماريا إستئناف عمله السياسي فعاد يكتب الرسائل لأصدقائه في أوروبا وأمريكا الجنوبية
وفي عام 1834م قام مازيني بتنظيم مظاهرة في بولونيا الإيطالية حولت إليه أنظار اثنين من الضباط النمساويين فحاولا مساعدته في جهوده السياسية وذهبا إلى مملكة نابولي لكن تم إلقاء القبض عليهما وإعدامهما
واتهم مازيني الحكومة البريطانية أنها أعلمت الجهات الحكومية في إيطاليا بأمر الضابطين فأثار هذا الاتهام تساؤلات في البرلمان البريطاني وحقق في الحادثة وتبين بالفعل أن وزارة الخارجية البريطانية قد فتحت الرسائل التى كان يرسلها مازيني إلى الضابطينوأعلمت بها حكومة نابولي
اكتسب مازيني بعد هذه الحادثة شُهرة واسعة بين العديد من السياسيين والناشطين البريطانيين الذين عبروا عن صدمتهم بهذا التدخل الواضح من الحكومة في المراسلات الشخصية لمواطنيها وخصوصياتهم
وفي 7 ابريل 1848م وصل مازيني إلى ميلان والتى ثار سكانها على الحامية النمساوية فيها وأسس حكومة مؤقتة بها
وبدأت الحرب الأولي لاستقلال إيطاليا التى قادها الملك تشارلز ألبرت لاستغلال الظروف السانحة التى خلفتها الثورة في ميلان … ولكنها باءت بالفشل الذريع
لم يكن لمازيني أى مساهمة في التحركات التى قامت في ميلان لأنه لم يكن يرغب في أن تصبح المدينة جزء من مملكة لومباردي بل كان يريد أن تتبع النظام الجمهوري لذلك ترك ميلان وانتقل إلى سويسرا …وفي 9 فبراير 1849م تم إعلان الجمهورية في روما ووصل مازيني هناك في نفس اليوم

Related posts